الشيخ جواد الطارمي

116

الحاشية على قوانين الأصول

يظهر دليله من دليل القائل بكون اليد مجملا قوله ومن القطع عطف على اليد اى المتبادر من القطع هو الإبانة دون الجرح فيكون حقيقة في الإبانة ومجازا في الجرح فيخرج عن الاشتراك فلا يكون مجملا قوله والمقايسة يعنى قياس اليد على الانسان دون قياسه على زيد في مقام ردّ الاجمال كما صدر عن القوم حسب ما حكاه السيّد بقوله كما ظنّه قوم انما هو من جهة كون الانسان موضوعا للمفهوم الكلى كاليد على مذهب القوم فيكون هو المناسب للقياس دون زيد لعدم كونه موضوعا للمفهوم الكلى قوله ان كليهما يعنى ان الانسان وزيدا كليهما يناسبان للقياس والتمثيل لا الانسان فقط فقياس اليد على الانسان دون زيد في مقام النزاع وردّ القائل بالاجمال انما هو من باب المثال لا الحصر وإلى هذا أشار بقوله مرادهم في النزاع انما هو من باب المثال قوله وهذا الكلام اى النزاع في كون اليد مجملا أو مبيّنا يجرى في ساير أعضاء الانسان من الرّجل والوجه ونحوهما قوله في حل الاشكال اى في دفع الاجمال في بعض موارد المسألة وجه التقييد بالبعض هو ان بعض مواردها لا يخرج عن الاجمال حتّى عند المصنف أيضا وسيصرّح بذلك بقوله اما إذا جرح يد زيد أو جسده اه قوله والفجر الثاني وهو الصّبح الصّادق فيكون الفجر الأول هو الصّبح الكاذب قوله واسطة اى ليس داخلا في الليل ولا في النّهار قوله عمل يوما حقيقة يستفاد من ذلك ان اليوم والنهار عند المصنف من الالفاظ المترادفة وليس كذلك إذ النهار مما وقع فيه الخلاف المذكور ولعلّه لا خلاف في كون اليوم اسما لمجموع الزمان الممتدّ من طلوع الصّبح إلى غروب الشمس قوله لان المضاف اليه حقيقة في هذا القدر اى في الناقص يعنى اطلاق اليوم في مثل عمل يوما حقيقة على الناقص ليس من باب الحقيقة بل من باب المجاز فلفظ حقيقة في المثال وصف للعمل المنسوب والمضاف إلى اليوم وليس وصفا لليوم الذي أضيف ونسب اليه العمل قوله في كونه مجملا متعلق باختلفوا قوله بالنصّ الصّحيح حيث قال زرارة قلت لأبي جعفر ع الا تخبرني من اين علمت انّ المسح ببعض الرأس وببعض الرّجلين فضحك ع ثم قال يا زرارة قال رسول اللّه ص ونزل به الكتاب لان عزّ وجلّ يقول اغسلوا وجوهكم فعلمنا ان الوجه كله ينبغي ان يغسل ثم قال أيديكم إلى المرافق ثم فصّل بين الكلامين فقال فامسحوا برءوسكم فعرفنا حين قال برءوسكم ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالراس كما وصل اليدين بالوجه وقال وأرجلكم إلى الكعبين فعرفنا حين وصلها بالراس ان المسح على بعضها انتهى واما كون موضع هذا البعض مقدّم الرأس فعلمنا من خبر صحيح آخر قوله انهما مجملة يعنى بعد العلم بكون المراد منه البعض وقع الاجمال عند الحنفيّة بين كونه الربع أو السّدس أو غيرهما ولكنّهم يقولون إن النبي ص بيّنه بالناصية فهم متّفقون مع الامامية في كون المراد منه مسح بعض الرأس وان اختلفوا معهم في طريق استفادة البعض قوله إلى القدر المشترك اى بين الكل والبعض قوله لكلا المعنيين اى الالصاق والتبعيض قوله كانت للتعدية مثل مررت بزيد قوله للتبعيض كما في الآية لكون المسح متعديا قوله بانكار سيبويه حكى عنه انكاره للتبعيض في سبعة عشر مواضعا في كتابه قوله مع أن الشهادة اه يعنى شهادة القائلين بمجيء الباء للتبعيض اثبات مقدم على شهادة القائلين بعدم مجيئه له لكونها نفيا قوله ناطقة بذلك وقد ذكرنا صحيحه زرارة في بيان قوله بالنّص الصّحيح قوله على أقوال أحدها القول بالاجمال مطلقا سواء كان لفعل المنفىّ شرعيّا أم لا وسواء كان لغويّا ذا حكم واحد أم لا والثاني عدم الاجمال مطلقا قوله ذا حكم واحد سواء كان تكليفيّا